أحمد بن يحيى العمري

42

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فإن أمرض فما مرض اصطباري * وإن أجمم فما جمّ اعتزامي « 1 » وإن أسلم فما أبقى ولكن * سلمت من الحمام إلى الحمام تمتّع من سهاد أو رقاد * ولا تأمن كرى تحت الرّجام « 2 » فإنّ لثالث الحالين معنى * سوى معنى انتباهك والمنام وقوله : [ الوافر ] وما أدري إذا داء حديث * أصاب النّاس أم داء قديم « 3 » إذا أتت الإساءة من وضيع * ولم ألم المسئ فمن ألوم « 4 » وقوله : [ الوافر ] إذا ما الناس جرّبهم لبيب * فإنّي قد أكلتهم وذاقا « 5 » فلم أر ودّهم إلّا خداعا * ولم أر دينهم إلّا نفاقا وقوله : [ البسيط ] لم يترك الدّهر من قلبي ولا كبدي * شيئا تتيّمه عين ولا جيد « 6 »

--> ( 1 ) في الديوان : ( حمم ) و ( حمّ ) بدل ( جمم ) و ( جمّ ) ولعلّ رواية المؤلف أوجه لتلاؤمها مع البيت السابق . ( 2 ) في الديوان : ( ولا تأمل ) بدل ( ولا تأمن ) ، والرّجام : القبر ، وأصله حجارة ضخام تجعل على القبر . ( 3 ) من قصيدة عدّتها عشرة أبيات مطلعها : أما في هذه الدنيا كريم * تزول به عن القلب الهموم وإذا : استفهام يريد به أهذا ؟ ( 4 ) في الديوان : ( لئيم ) بدل ( وضيع ) . ( 5 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها : أيدري الرّبع أيّ دم أراقا * وأيّ قلوب هذا الركب شاقا ينظر الديوان ، 2 / 300 ، وما بعدها . ( 6 ) من قصيدة عدّتها ثلاثون بيتا ، مطلعها :